يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

66

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عَشْراً ذهابا إلى الليالي ، والأيام ، ولا تراهم يستعلمون التذكير ، ولو ذكرت خرجت من كلامهم « 1 » . وقوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ قيل : خطاب للأولياء ، وقيل : للجميع ؛ لأنه يلزم النكير والمنع من التزوج في العدة . وقوله تعالى وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ هذه الآية لها ثمرات : [ الحكم الأول : جواز التعريض بخطبة المعتدة ] منها : جواز التعريض بخطبة « 2 » المعتدة ؛ لأنه تعالى جعل ذلك قبل بلوغ الكتاب أجله ، يريد بذلك انقضاء العدة ، والمراد عدة المتوفى عنها ؛ لأنه تعالى ذكر هذا عقيب ذكر المعتدة عن الوفاة ، فكان الألف واللام في النساء للعهد ، لا للعموم . وهل يلحق بهذا المطلقة ثلاثا ، والملاعنة ونحوها ممن انفسخ نكاحها ، وتأبد التحريم أم لا ؟ قلنا : أما الملاعنة ونحوها فتلحق ، وأما

--> ( 1 ) لفظ الكشاف يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً يعتددن هذه المدّة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، وقيل : عَشْراً ذهابا إلى الليالي ، والأيام داخلة معها ، ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الأيام . تقول : صمت عشرا ، ولو ذكرت خرجت من كلامهم . ومن البين فيه قوله تعالى : إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً [ طه : 103 ] ثم إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً [ طه : 104 ] . ( 2 ) الخطبة - بالكسر . : التماس النكاح ، وبالضم - الوعظ الذي له ضرب من التأليف ، وقد يكون غير وعظ ، كما يقال خطباء الجاهلية .